ابن عربي
185
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( التنزيه الأقوى في الجناب الإلهي ) ( 166 ) ولما جهل علماء الرسوم حكمة هذه العبادة ( - الحج ) ، من حيث إنهم ليس لهم كشف إلهي من جانب الحق ، جعلوا أكثر أفعالها تعبدا . ونعم ما فعلوه ! فان هذا مذهبنا في جميع العبادات كلها ، مع عقلنا بعلل بعضها من جهة الشرع ، بحكم التعريف أو بحكم الاستنباط . عند أصحاب القياس . ومع هذا كله فلا نخرجها عن أنها ( - العبادات ) تعبد من الله ، إذ كانت العلل غير مؤثرة في إيجاب الحكم مع وجود العلة وكونها مقصودة . وهذا أقوى في تنزيه الجناب الإلهي إذا فهمت !